لوحة التحكم

اسم المستخدم
كلمة المرور
تذكرني

My First Category

دراسة: ماذا يتصفح العرب ؟!

Published: Jun 7, 2010 by abomahmoud Filed under: My First Category

خطة وإشراف / الدكتور مالك الأحمد

إعداد: رأفت صلاح الدين

المقدمة :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد :

ارتفع عدد مستخدمي الإنترنت  في الدول العربية بصورة كبيرة، فبحسب أحدث إحصاءات أواخر عام 2009 بلغ عدد المتصفحين العرب  أكثر من 55 مليون متصفح، أي نحو 17.3% من تعداد سكان الدول العربية، و2.9% من تعداد المستخدمين في العالم، كما أن اللغة العربية تحتل المرتبة الثامنة ضمن أكثر لغات العالم استخدامًا للإنترنت .

كما بلغت عدد صفحات الإنترنت العربية حوالي 40 مليون صفحة، بينما يبلغ عدد الصفحات العالمية 40 مليار صفحة .

كل هذه الأرقام والإحصائيات تبين مدى الزيادة في عدد مستخدمي الشبكة العنكبوتية من العرب، بطريقة كبيرة ويتضح ذلك إذا علمنا أن عدد المستخدمين بلغ في سنة 2007 حوالي 24 مليون مستخدم ، حيث قفز العدد إلى أكثر من الضعف في ثلاث سنوات فقط .

ومع هذه الزيادة الكبيرة تنوعت الصفحات التي يدخل عليها المتصفح العربي ، وتنوع الغرض من التصفح ، لذا تأتى هذه الدراسة لتقف على اهتمامات المتصفح العربي ، ولتحصي اهتماماته وأهم المواقع التي يفضلها.

فقد قمت باختيار أول خمسين موقع يتصفحها المستخدم العربي لشبكة الإنترنت ، اعتمادا على ترتيب الموقع العالمي أليكسا alexa.com وذلك على مستوى الدول العربية عامة، كما اخترت خمس دول لإحصاء أهم خمسين موقع يتابعها المتصفح فيها ، وهذه الدول هي: مصر والسعودية والأردن والمغرب والكويت . مع تحليل النتائج واستخراج المؤشرات .

المحرك  العالمي أليكسا  (Alexa):

http://www.alexa.com ، تابع لموقع أمازون دوت كوم Amazon ، تأسس عام 1996  بالولايات المتحدة. ويعتبر أداة مجانية لرصد ترتيب المواقع الأكثر زيارة، وهو ذائع الصيت عالميًا، ويقوم بعمل تقييم دوري للمواقع الالكترونية على الانترنت لفترات متزامنة، من خلال شريط أدوات أليكسا الذي يقوم المستخدم بتحميله على متصفح الانترنت الخاص به ،  ويعتمد الكثير من المعلنون على المواقع الالكترونية، على الإحصائيات الصادرة من موقع أليكسا لاختيار أكثر المواقع شهرة للإعلان فيه .

وهي تعمل على حصر وأرشفة ما يزيد عن 5 مليون موقع على الإنترنت على مستوى العالم ، وقد ساعدها ذلك في تكوين محرك بحث قوي بالإضافة إلى تقديم بعض الخدمات اعتمادا على ما تمتلك من قواعد بيانات حول مواقع الإنترنت في العالم، وجدير بالذكر أن شركة أليكسا هي شريك أساسي لأرشيف الإنترنت Internet Archive ، حيث أن الأرشيف  يقوم بحفظ المواقع التي تحصرها شركة أليكسا Alexa .

كما تقدم شركة أليكسا العديد من الخدمات المتنوعة لمختلف مستخدمي الإنترنت سواء مطورين المواقع أو المستخدم العادي ، وأحد الخدمات التي تقدما أليكسا هي خدمة تريب مواقع الإنترنت وفقا لعدد الزوار، وكذلك تصدر قوائم بأفضل 100 موقع في كل لغة وفقا لعدد الزوار، وكذلك تصدر قوائم بأفضل 500 موقع على مستوى العالم .

وقد قمت بتقسيم البحث كالتالي :

المقدمة .

المبحث الأول : أهم المواقع التي يتصفحها العرب بصفة عامة .

المبحث الثاني: المواقع التي يتصفحها المصريون .

المبحث الثالث : المواقع التي يتصفحها السعوديون .

المبحث الرابع : المواقع التي يتصفحها الأردنيون .

المبحث الخامس: المواقع التي يتم تصفحها في المغرب .

المبحث السادس: المواقع التي يتم تصفحها في الكويت .

المبحث السابع : الأسباب التي تجعل العرب تتصفح هذه المواقع .

الخاتمة : وفيها : أهم النتائج والتوصيات .

المبحث الأول : أهم المواقع التي يتصفحها العرب بصفة عامة

تحليل النتائج :

 (1) نسبة المواقع الإسلامية التي يتصفحها العرب (صفر%) وهي نسبة مستغربة لمتصفحي النت التي يمثل نسبة المسلمين منهم نسبة مرتفعة حتى أنه من خلال (50) موقع تم رصدهم لمتصفحي العرب لا يوجد من بينها موقع إسلامي وأقرب موقع إسلامي هو طريق الإسلام ويأخذ الترتيب (56) من جملة المواقع التي يتصفحها العرب وهذا يدل على مستوى التدين .

(2) تمثل المواقع الخدمية أعلى نسبة في المواقع التي يتصفحها العرب (30%) وهذا نلاحظه في نماذج الدول التي تابعنا حركة المتصفحين بها لمصر والسعودية والأردن والمغرب والكويت .

وهذا يدل على أن معظم متصفحي النت من العرب لا يدخلون على النت إلا من أجل تحصيل بعض الخدمات أو المصالح دون المحاولة للإستفادة الفعلية من النت سواء الدينية أو الثقافية أو العلمية أو التكنولوجية .

(3) تمثل مواقع الدردشة والترفيه نسبة كبيرة (20%) وهذا يدل على المستوى الثقافي للعرب إجمالا حيث أن 50% تقريبا من نسبة المتصفحين العرب يتابعون مواقع الخدمات والترفيه والدردشة , وهي مواقع تعتبر مؤشرا على المستوى الثقافي والعلمي والديني للمتصفحين العرب ,

ومواقع الترفيه والدردشة هي مواقع متابعة من قبل أصحاب الثقافة الضحلة، الذين يعملون على تضييع الأوقات من غير استفادة تذكر.

(4) نسبة المتصفحين لمواقع الصحف والأخبار (18%) نسبة مرتفعة نسبيا ولكنها في الإطار العام تعتبر بسيطة حيث أن 82% بعيدين عن مستوى الأحداث ولا يتابعون الأخبار لذا فهم مغيبون عن الأحداث والهموم التي تلاقيها الأمة الإسلامية وبالتالي فهم لا يعنيهم ما يدور حولهم حتى لو كان ما يمس أمتهم .

(5) تمثل نسبة متصفحي مواقع البرمجيات (12%) وهي نسبة قليلة نسبيا لما يطرأ إلى ذهن الإنسان من أن أكثر المواقع التي يحاول متصفحي النت متابعتها هي مواقع البرمجيات, لأنها قبلة المتصفحين .

(6) نسبة الرياضة (6%) وهي نسبة طبيعية وإن كان اهتمام العرب عموما بالرياضة أعلى بكثير من هذه النسبة ولكن لو قارناها بالمواقع الإسلامية مثلا فهي نسبة مرتفعة نوعا ما .

(7) نسبة متصفحي مواقع الأغاني والأفلام (6%) وهي تماثل نسبة متصفحي المواقع الرياضية , وهي نسبة عالية أيضا بمقارنتها بنسبة المواقع الإسلامية , وهي أيضا نسبة مرتفعة إذا نظرنا إليها من منظور آخر حيث أنها تمثل مع المواقع الرياضية (6%) ومواقع الألعاب (4%) ومواقع الترفيه والدردشة (20%) والخدمية (30%) نسبة مهولة من المواقع التي لا تضيف إلى المتصفحين أي بعد ثقافي أو علمي أو سياسي أو ديني أو تكنولوجي , وهي يمكن تطبيقها كمواقع استهلاكية تستنفد أوقات وشخصية المتصفح دون أي فائدة تذكر.

كما أنه من ناحية أخرى تبين مدي التدهور الذي وصلت إليه الشخصية العربية , على أحسن الأحوال بالنسبة للمتصفحين الذين يزيد عددهم يوما بعد يوم حتى أنهم يعدون بالملايين في عالمنا العربي .

تدهور ديني وعلمي وثقافي وأخلاقي وغيرها .

(8) تمثل المدونات ما نسبته (2%) والمدونات هي صفحات شخصية يعبر فيها المدون عن ثقافته وعقيدته وأخلاقه وهي متنوعة ولا تمثل بعدا معينا يمكن التعويل عليه , فهي مثلا لا يمكن أن تبرز المستوى الثقافي أو الديني أو العلمي مثلا لأنها تكون مزيجا متنوعا من المواضيع والاهتمامات .

(9) المواقع النسائية تمثل (2%) يمكن النظر إليها من ناحيتين من ناحية العدد فهي نسبة مرتفعة في عالمنا العربي الذي لا يمثل الاهتمام بالإنترنت في عالم النساء شيئا يذكر .

وينظر إليها من ناحية النوعية حيث تمثل معظم المواقع النسائية الجانب الترفيهي والدردشات ومواقع الأزياء والماكياج التي تمثل جانب واحد من شخصية المرأة ولا تعبر بأي حال من الأحوال عن بعد ثقافي أو ديني أو علمي في حياة المرأة العربية , فهي مواقع في مجملها استهلاكية أيضا , تعبر أيضا على المستوى الثقافي والديني والعلمي للمرأة العربية .

(9) المواقع العلمية (صفر%) وهي نسبة مخزية فلا يوجد في بؤرة اهتمام المتصفح العربي أي اهتمام علمي ولا توجد أي مواقع علمية يتابعها المتصفح العربي في هذه العينة وهذا أمر محزن إذا قارناه مع المواقع الاستهلاكية .

(10) المواقع الإباحية (صفر%) على المستوى العام أمر جيد , ولكن لا يمكن أن نستبعد أمرين في غاية الأهمية :

أولهما : أننا إذا نظرنا إلى النسبة في الدول محل الدراسة نجد في بعضها نسبة مرتفعة كمصر (8%) أو المغرب (10%) .

ثانيهما: معظم الدول التي تصل إلى مستوى الصفر % هذه نسبة غير حقيقية حيث أن المواقع الإباحية في كثير من الدول محجوب لذا فلا تعتبر هذه نسبة حقيقية ومن ناحية أخرى بعض المتصفحين في هذه الأحوال يسعى إلى اختراق هذه المواقع بطريقة غير قانونية وبالتالي لا يمكن تتبعهم .

المبحث الثاني: المواقع التي يتصفحها المصريون

تحليل النتائج :

 (1) المواقع الإسلامية (صفر%) وهذه نسبة صعبة جدا حيث أن المواقع الإسلامية وخاصة المصرية كثيرة جدا فلا يتابع المتصفحون المصريون أي موقع إسلامي في أول 50 موقع , حيث يمثل موقع طريق الإسلام أول موقع إسلامي يتابعه المصريون وهو يأتي في الترتيب (93) من المواقع التي يتابعها المصريون وهي نسبة عالية إذا قارناها بغيرها في الدول العربية التي تم اختيارها .

(2) تمثل نسبة المواقع الخدمية نسبة مرتفعة جدا (36%) وهي لا تمثل معيار لثقافة الشعب حيث أنها مواقع استهلاكية لا تمثل المحتوى الثقافي للشخصية المصرية بل العكس تعبر عن تدني المستوى الثقافي والعلمي  للمتصفحين المصريين .

ناهيك عن محتواها الذي لا يعبر عن المستوى الديني والعلمي والثقافي وغيره .

(3) المواقع التجارية والإعلانية تمثل نسبة عالية (14%) وهذه أيضا استهلاكية وتمثل مؤشرا على ضعف الجانب الثقافي والعلمي والديني , وهي بمقارنتها بالمواقع الإسلامية (صفر%) والعلمية (صفر%) تمثل بعدا خطيرا في المستوى الذي وصل إليه المتصفح المصري لشبكة النت .

(4) الدردشة والترفيه (8%) وهي أيضا نسبة عالية لأنها مواقع استهلاكية لا تعبر عن أي مستوى علمي أو ثقافي أو ديني .

(5) الصحف والأخبار تمثل نسبة (4%) وهي نسبة قليلة إذا وضعناها في سياقها الطبيعي، حيث أن معظم المواقع التي يتصفحها المصريون مواقع استهلاكية، وهذا يعني هذا عدم اكتراث المتصفحين المصريين بمتابعة الأخبار أو الأحداث التي تتعلق بما يهمهم من واقعهم وواقع أمتهم .

هذا الكلام ينطبق أيضا على مواقع البرمجيات من المجالات التي تمثل مستوى التقنية والثقافة التي يتابعها العرب , وهي أيضا نسبة قليلة .

(6) الرياضة (6%) نسبة عالية إذا أضفناها إلى باقي المواقع الاستهلاكية ونفس الشيء ينطبق على مواقع الأغاني والأفلام (10%) والألعاب (4%) وهي نسبة عالية جدا إذا ما قارناها بغيرها وهي تمثل المستوى الثقافي والعلمي والديني للمتصفحين المصريين .

(7) تمثل المدونات نسبة (4%) وهي نسبة مرتفعة ولكنها كما قلنا أيضا لا تعبر عن المستوى الثقافي لأنها تتكون من محتوى متنوع الثقافي والعلمي والديني والاستهلاكي أيضا , لذا فلا يمكن الحكم من خلالها على توجه المتصفحين .

(8) النسائية أيضا (2%) هي نسبة منخفضة وفي نفس الوقت تمثل محتوى استهلاكي لأن معظمها تعبر عن المزاج والاهتمام العام للمرأة من أزياء وزينة ودردشة وغيرها بعيدا تمام عن أي محتوي ثقافي أو علمي أو ديني لاسيما في المواقع النسائية التي تم ترتيبها .

(9) المواقع العلمية (صفر%) هذه نسبة مرعبة تمثل ما وصل إليه حال الإنسان المصري بصفة عامة والمتصفحون بصفة خاصة لا يوجد موقع واحد علمي أو ثقافي أو ديني هذا وضع مخيف تعاني منه الساحة النتية العربية , وما وصل إليه اهتمام الإنسان العربي .

(10) المواقع الإباحية (8%) هذه نسبة مرعبة أيضا من ناحيتين , من ناحية مضمونها نفسه الذي يمثل محتوى إباحي فاحش مفسد للشخصية المصرية والعربية ,

ومن ناحية أخرى إذا قارناه بالمواقع الإسلامية والعلمية لا يوجد مجال للمقارنة , فهذا ينبئ بمستقبل أليم , في مجتمع يمثل المسلمون فيه 95% تقريبا , وحال الأمة كذلك .

 

المبحث الثالث: المواقع التي يتصفحها السعوديون

تحليل النتائج :

 (1) المواقع الإسلامية (صفر%) نسبة متدنية للغاية في مجتمع يمثل المسلمون فيه 100% تقريبا فمن خلال 50 موقعا يتصفحه السعوديون لا يوجد فيه موقع إسلامي واحد فهذا أمر مخيف للغاية لاسيما وأن أول موقع إسلامي يتابعه السعوديون يأتي في الترتيب ال (143) وهو موقع ( طريق الإسلام ) .

وهذا يدل على حال واهتمامات المتصفحون السعوديون وهو أمر جدير بالتأمل حيث تمثل السعودية في نفوس العرب والمسلمين وصفا مقدسا مستمدا من الأرض المقدسة والمستوى الديني الرائد للمملكة .

(2) مواقع الخدمات (36%) وهي نسبة مرتفعة تبين حجم ثقافة جمهور المتصفحين حيث أن المواقع الخدمية لا تمت للمستوى الثقافي بصلة لذا فنسبة مهولة من المتصفحين تمثل مدى ضحالة ثقافتهم وتشبعهم بثقافة الاستهلاك لا التأثير والمبادرة .

(3) كذلك المواقع التجارية والإعلانية تمثل ما نسبته 8% وهذه أيضا لا تعطي مؤشر عن ثقافة جمهور المتصفحين بل هي مواقع استهلاكية لا تنبئ عن المستوى الثقافي أو العلمي أو الديني .

(4) مواقع الدردشة والترفيه , تمثل نسبة مهولة (26%) وهي أعلى نسبة في جميع العينات التي تم اختيارها وهي بجانب أنها مواقع استهلاكية لا تعبر عن المستوى الفكري أو الثقافي أو العلمي أو الديني , أيضا ينبئ عن قضية خطيرة الحرص الشديد على تضييع واستنزاف الوقت والعمر فيما لا فائدة فيه .

وتظهر خطورة الوضع عند مقارنتها بالمواقع الإسلامية (صفر%) والعلمية (صفر%)

(5) المواقع الإخبارية والصحفية (4%) مع تنوع المضمون الإخباري وعدم دلالته دلالة تامة على المستوى الفكري أو الثقافي أو العلمي أو الديني فمنها الإخبار السياسية والثقافية والعلمية والدينية ومنها الرياضية والفنية والعامة ومع ذلك هذه النسبة (4%) ضئيلة جدا أذا وضعنا في اعتبارنا أن 96% لا يكترثون بما يحدث حولهم .

(6) مواقع البرمجيات (4%) نسبة قليلة أيضا حيث أن المتوقع من متصفحي الإنترنت أن يكون جل اهتمامهم بالبرمجة وتصميم المواقع وغيرها من الأمور المتعلقة بالبرمجيات , مع الوضع في الاعتبار أن الكثير من هذه المواقع وما تحتويه من برمجيات غير مفيدة .

(7) المواقع الرياضية (4%) إذا وضعت بجانب غيرها من المواقع الاستهلاكية فالنسبة عالية , وإذا نظر إليها في سياق الشعبية الكثيرة للرياضة وخاصة كرة القدم بين العرب فهي نسبة قليلة , عموما قلت أو كثرت فهي لا تدل على المستوى الثقافي أو العلمي أو الديني .

(8) مواقع الأغاني والأفلام (6%) نسبة مرتفعة عند إضافتها لأخواتها من المواقع الاستهلاكية وإن كانت ذات مضمون مضر ومخالف في مجتمع تمثل نسبة المسلمين فيه حوالي100% بالإضافة إلى تدينه وتمسكه.

(9) ألعاب (6%) أيضا نسبة مرتفعة ولا تدل على أي مستوى ثقافي أو علمي أو ديني .

(10) المدونات : (4%) هي نسبة مرتفعة و مع تنوع محتواها فهي لا تدل على تنامي المستوى الثقافي فهي غاية ما هنالك عبارة عن تدوين شخصي لهموم المدونين ولا تحمل طابع معين ثقافي أو علمي أو ديني .

(11) المواقع النسائية : (2%) نسبة قليلة ولكن بالنسبة لعدد مستخدمات النت فهي نسبة كبيرة مع العلم أن معظم استخدام مواقع النت النسائية في مجال البحث عن الموضات والزينة وغيرها .

(12) المواقع العلمية (صفر%) أيضا فهي نسبة عامة في جميع الدول محل الدراسة في المواقع العربية بصفة عامة وهي تنبئ بمستوى متدني للمتصفحين العرب الذين تمثل المواقع الاستهلاكية لهم نسبة ضخمة جدا .

(13) المواقع الإباحية (صفر%) هذه الدول في دولة مثل السعودية لا تعبر عن المستوى الحقيقي حيث يوجد الحجب وهو منع إجباري للتصفح الحقيقي .

المبحث الرابع : المواقع التي يتصفحها الأردنيون

تحليل النتائج :

(1) المواقع الإسلامية: (صفر%) مثلها مثل باقي الدول حيث يبتعد اهتمام كثير من المتصفحين عن المواقع الإسلامية وأول موقع إسلامي هو ( طريق الإسلام ) ويأتي في الترتيب (152) .

(2) مواقع الخدمات (36%) نسبة عالية جدا مثل باقي الدول التي تأتي فيها المواقع الخدمية في المقدمة وهي مواقع استهلاكية .

(3) المواقع الإعلانية والتجارية (6%) نسبة مرتفعة نوعا ما وهي تصنف تبعا للمواقع الاستهلاكية أي أنها لا تؤشر على مستوى ثقافي أو ديني .

(4) مواقع الدردشة والترفيه (8%) نسبة مرتفعة لأنها مواقع استهلاكية ولا تعبر عن أي محتوى ثقافي أو ديني .

(5) الصحف والأخبار (24%) أعلى نسبة في جميع العينات التي تم اختيارها وهي نسبة مرتفعة نوعا ما ولكنها عند مقارنتها بغيرها فهي نسبة أقل حيث أنها دليل على أن (76%) لا يهتمون بالشأن العام وما يجري حولهم .

(6) البرمجيات (6%) نسبة قليلة بجانب المأمول فعله من المتصفحين في جانب البرمجة والتصميم .

(7) الرياضة (4%) تمثل مع غيرها من المواقع الاستهلاكية نسبة مرتفعة مثلها مثل مواقع الأغاني والأفلام (2%) مع أنها أقل من غيرها في باقي الدول وكذلك مواقع الألعاب (2%)  وهي أيضا أقل من غيرها .

فهي كلها تتبع منظومة المواقع الاستهلاكية التي لا تحتوي أي مضمون ثقافي أو ديني ومن جانب آخر فهي تمثل نسبة ضئيلة حيث أن الرياضة لها شعبية كبيرة .

(8) المدونات (8%) وهي أعلى نسبة بين الدول محل الدراسة إلا أن مدلولاتها الثقافية أو الدينية محدودة لأن أغراض المدونات متنوعة وتعبر عن ميول فردي لدى المدونين .

(9) المواقع النسائية (صفر%) فلا يوجد في العينة المختارة أي موقع نسائي وهذا لا يدل على امتناع النساء عن التصفح بل ترتيب المواقع متأخر نوعا ما .

(10) المواقع العلمية (صفر%) تشترك مع غيرها من الدول المختارة في هذه النسبة فهي تمثل مزاج عام لدى المتصفحون العرب .

(11) المواقع الإباحية : (4%) وهي نسبة مرتفعة جدا وعند مقارنتها بالمواقع الإسلامية والعلمية تظهر فداحة الأمر عندما تتقدم المواقع الإباحية على الإسلامية بهذه النسبة وكذلك العلمية هذا بالإضافة إلى محتواها المدمر للأخلاق .

المبحث الخامس: المواقع التي يتم تصفحها في المغرب

تحليل النتائج :

(1) المواقع الإسلامية (صفر%) تتفق مع غيرها من متصفحي الدول العربية حيث يأتي أول موقع إسلامي في الترتيب ال(100) وهو موقع ( طريق الإسلام ) أيضا .

(2) مواقع الخدمات (38%) وهي أعلى نسبة بين مثيلاتها في باقي الدول وهي لا تحتوي كما تقدم أي محتوي ثقافي أو علمي أو ديني .

(3) مواقع إعلانية وتجارية : (8%) نسبة مرتفعة نوعا ما كما أنها لا تعبر عن المستوي الثقافي أو الديني لدي المتصفحين .

(4) مواقع الدردشة والترفيه : (10%) هي نسبة مرتفعة لأنها تمثل مع غيرها من المواقع مثل الرياضية (6%) والأغاني والأفلام (6%) والألعاب (6%) فهي مواقع استهلاكية ولا تعبر عن أي مضمون فكري أو ثقافي أو ديني لدي جمهور المتصفحين , بل العكس من ذلك فهي تعبر عن المستوى الثقافي والديني المتدني لديهم .

(5) مواقع الصحف والأخبار : (6%) نسبة منخفضة حيث أنها تمثل على أفضل الأحوال أن 6% من المتصفحين هم من يهتمون بالشأن العام وأن 94% من مواقع المتصفحين لا يشغلهم أي شأن عام أو أحوال أو أوطانهم , لكن حتى هذا لا يسلم لأن مواقع الصحف والأخبار ليست كلها تعبر عن محتوى فكري أو ثقافي أو ديني فمنها الأخبار الرياضية والفنية .

(6) مواقع البرمجيات (6%) هي أيضا نسبة متدنية حيث أنها لا تعبر عن المأمول من المتصفحين من اهتمامهم بالبرمجيات والتصميم .

(7) مواقع المدونات (4%) المدونات لا تعبر عن محتوى ثقافي أو ديني دقيق كما قلنا لتنوع مضمونها من ناحية ومن ناحية أخرى لأنها تعتمد على مجهودات فردية ولا تعبر عن مزاج عام .

(8)المواقع النسائية (صفر%) يدل على تدني مستوى الاهتمام النسوي بالتصفح وإن كان محتوى المواقع النسائية العام لا يعبر عن أي مستوى ثقافي أو علمي فهي جلها تهتم بالأزياء والزينة والطبخ وغيرها .

(9) المواقع العلمية (صفر%) يتفق متصفحي المغرب مع أقرانهم من متصفحي العرب بعدم الاهتمام بالمواقع العلمية .

(10) المواقع الإباحية : (10%) وهذه نسبة مرتفعة للغاية وهي أكبر من نظيراتها في غيرها من الدول محل الدراسة وهي تعبر عن مستوى متدني ورهيب في الأخلاق والدين حيث أنها تتفوق على غيرها من المواقع الاستهلاكية فضلا عن الدينية والعلمية , كما أن 10% من المواقع التي يتم تصفحها ذات محتوى إباحي أمر محطم من حيث محتواها .

(11) بعض المواقع الخمسين التي تم رصدها في المغرب هي مواقع فرنسية، أي أنه بجانب ثقافة الاستهلاك التي يقع فيها المغاربة ، هناك ثقافة من نوع آخر وهى التبعية للمحتل حيث أن فرنسا كانت محتلة المغرب وما زال تأثيرها في المغرب في اللغة وبعض أنماط الحياة، وحتى المواقع التي يتصفحها المستخدمون للشبكة العنكبوتية .

المبحث السادس: المواقع التي يتصفحها الكويتيون

تحليل النتائج :

 (1) المواقع الإسلامية : (صفر%) تتفق مع نظيراتها ويأتي ترتيب أول موقع إسلامي (154) وهو موقع (طريق الإسلام ) .

(2) مواقع الخدمات (36%) نسبة مرتفعة تعبر عن المستوى الثقافي والعلمي المتدني للمتصفح العربي والمغربي , بل هي مواقع استهلاكية .

(3) المواقع الإعلانية والتجارية (10%) ومواقع الدردشة والترفيه (8%) والمواقع الرياضية (4%) ومواقع الأغاني والأفلام (8%) ومواقع الألعاب (4%) هذه كلها كلها مواقع استهلاكية لا تعبر عن أي محتوى ثقافي أو فكري أو ديني بل تعبر عن مدى تفاهة المضمون والمحتوى الذي يهتم به المتصفح .

(4) مواقع الصحف والأخبار (10%) نسبة مرتفعة إذا ما قورنت ببعض البلدان الأخرى ولكنها عموما لا تحقق المأمول حيث أنها تعبر عن أن 10% فقط من المتصفحين هم من يهتمون بالشأن العام بعكس غيرهم , غير أن مضمونها جميعا لا يعبر عن نفس الوتيرة من المستوى الثقافي .

(5) مواقع البرمجيات (8%) نسبة قليلة إذا ما قورنت مع غيرها من المواقع الاستهلاكية كذلك أنها لا تعبر عن العدد المأمول من المتصفحين .

(6) المدونات (6%) نسبة قليلة ولا تعبر عن محتوى ثقافي أو ديني ذا شأن لتنوعها وفرديتها .

(7) النسائية : (4%) نسبة مرتفعة وهي تعتبر أعلى نسبة عن غيرها من الدول محل الدراسة لكن محتواها غالبا لا يعبر عن ثقافة أو فكر فجل اهتمامها بالأزياء والزينة والطبخ وغيرها من الهموم النسائية الخاصة .

(8) المواقع العلمية : (صفر%) تتفق مع غيرها من المواقع في باقي البلدان .

(9) المواقع الإباحية : (2%) نسبة مرتفعة جدا في مجتمع مثل الكويت حيث أنه مجتمع خليجي محافظ كما أن محتوى هذه المواقع مدمر ,

فضلا عن تقدمها على المواقع الإسلامية والعلمية وغيرها .

المبحث السابع : الأسباب التي تجعل العرب تتصفح هذه المواقع

يتنوع مضمون المواقع التي يتصفحها المتصفح العربي من مواقع خدمات وإعلانية وتجارية ودردشة وترفيه ورياضية وأغاني وأفلام وألعاب ومواقع نسائية وهذه كلها مواقع استهلاكية لا تضيف للمتصفح شيئا غير تضييع وقته وعمره بلا طائل ، كذلك توجد مواقع أخبار وصحف ومواقع برمجيات ومدونات ومواقع علمية، كما اشتملت على مواقع إباحية ، وخلت قائمة الخمسين موقع الأولى التي يتصفحها المتصفح العربي من أي موقع إسلامي أو علمي، فما هي الأسباب التي أدت لهذه النتائج؟! .

هذا ما سوف نوضحه في التالي :

أولا : أسباب خاصة بالمتصفح :

1- الفراغ الذي يعاني منه جمهور المتصفحين، فلا يلجأ إلى مواقع استهلاكية تضيع الأوقات والأعمار إلا من ابتلى بالفراغ الباحث وراء مواقع التسلية والترفيه .

2- الثقافة الضحلة التي تجعل المتصفح يلهث وراء نوعية معينة من المواقع التي لا طائل من وراءها .

3- الدراسة والبحث، فاهتمام الباحث هو الذي يقوده إلى المواقع التي يحتاجها، فهذه العينات بينت مدى انهيار هذا الجانب لدى المستخدم العربي للشبكة العنكبوتية  .

<!--[if !supportLists]-->4-  <!--[endif]-->البحث عن الخدمات التي تقدمها المواقع مثل البحث والايميل والدردشة ودفع الفواتير وغيرها، والمواقع التي تقدم هذه الأغراض تحتل المرتبة الأولى من بين المواقع التي يتصفحها جمهور المستخدمين للشبكة من العرب .

<!--[if !supportLists]-->5-  <!--[endif]-->الحالة الاجتماعية: طبعا تختلف اهتمام بعض المتصفحين بالدخول على مواقع معينة على حسب حالته الاجتماعية أعزب أم متزوج كالمواقع الإباحية مثلا، كذلك الأسباب تختلف وعدد ساعات التصفح .

<!--[if !supportLists]-->6-  <!--[endif]-->طبيعة العمل: تؤثر على طريقة التصفح من ناحيتين، أولها حسب وضع المتصفح هل يعمل أم لا (عاطل) فالذي لا يعمل يجد الوقت ويعاني من الفراغ، أما الذي يعمل هل يعمل وقت طويل أم لا وهذه الثانية، فغالبا العاطلين عن العمل وأصحاب البطالة المقنعة يضيعون وقتهم وعمرهم أمام المواقع الاستهلاكية.

<!--[if !supportLists]-->7-  <!--[endif]-->المستوى التعليمي: كلما قل المستوى التعليمي تدنى معه مستوى الاهتمام بالمواقع المفيدة، فجمهور المتابعين للمواقع الاستهلاكية ممن قل مستواهم التعليمي  .

<!--[if !supportLists]-->8-  <!--[endif]-->المستوى الديني: كلما قل التزام الشخص الديني بحث عما يضيع وقته، وأيضا لا يوجد عنده قدر من الوازع الذي يصرفه عن المواقع الإباحية.

<!--[if !supportLists]-->9-  <!--[endif]-->التقليد: والتشبه بالغير ممن يزينون له مواقع بعينها ، فيدخل الإنسان بلا فهم .

<!--[if !supportLists]-->10-      <!--[endif]-->الانبهار: هذه طبيعة كثير من المتصفحين حيث يجذبه الجديد بصرف النظر عن المضمون، فينبهر بكل ما يجده ويشاهده  .

<!--[if !supportLists]-->11-      <!--[endif]-->الفضول: يعاني معظم المتصفحين من الفضول حيث تضيع الساعات الكثيرة ولا يشعر الإنسان بنفسه وهو يغوص في بحار المواقع ويقوده فضوله لهثا وراء الصفحات التي لا نهاية لها فضولا، لذا النتيجة ضياع الوقت بال استفادة، كما يقود الفضول إلى المواقع الإباحية.

<!--[if !supportLists]-->12-      <!--[endif]-->الرغبة في التجريب: دائما ما يضيع الوقت أمام صفحات النت بغرض تجريب الجديد، والبحث عن غيره، وعندما ينجذب الإنسان إلى صفحات جديدة لا يستطيع أن يتركها بسهولة .

<!--[if !supportLists]-->13-      <!--[endif]-->الحاجة والضرورة: هذا غرض يجعل صاحبه يبحث عن المفيد من المواقع، ولكن هذا في حالتنا نجده غرض نادر في سماء النت العربية، حيث الغالب هو اللهث خلف المواقع الاستهلاكية .

<!--[if !supportLists]-->14-      <!--[endif]-->البحث عن المتعة والترفيه: وهذا الذي يستهلك جل أوقات المتصفحين العرب وهذا ملاحظ من المواقع التي قابلتها في كل الدول أثناء الدراسة .

<!--[if !supportLists]-->15-      <!--[endif]-->الخلل النفسي: يلجأ الإنسان لمواقع الترفيه والتسلية (الاستهلاكية) للهروب من واقعه ومشاكله النفسية وغيرها .

<!--[if !supportLists]-->16-      <!--[endif]-->الإدمان: يمثل التصفح الآن مشكلة خطيرة حيث يعاني متصفحي النت من إدمانهم للنت وعدم استطاعتهم الاستغناء عنه، وهذا يقودهم لتصفح الغث والثمين من المواقع.

ثانيا : أسباب خاصة بالمواقع :

<!--[if !supportLists]-->1-  <!--[endif]-->المحتوى الشيق: حيث تسعى كل المواقع لجذب المتصفحين عن طريق التشويق، وهذا موجود في مواقع التسلية والترفيه بصورة قوية  .

<!--[if !supportLists]-->2-  <!--[endif]-->التصميم المبهر: فالمواقع الاستهلاكية تتميز عن غيرها مثل المواقع الإسلامية مثلا بجودة التصميم وبراعته وهذه مشكلة خطيرة تجلها مصدر جذب لكثير من المتصفحين

<!--[if !supportLists]-->3-  <!--[endif]-->الضرب على وتر الغرائز: حيث تسعى الكثير من المواقع لتقديم محتوى مغري من الصور والفيديوهات والقصص لجذب المتصفحين وهي ناجحة في هذه الناحية إلى أبعد مدى، حتى المواقع التي لا تقدم محتوى إباحي مباشر، نجدها تتضمن محتوى غرائزي وان كان ليس بفظاعة المواقع الإباحية    .

<!--[if !supportLists]-->4-  <!--[endif]-->غزارة المادة وتنوعها: حيث تحتوي مواقع التسلية والترفيه على عدد غزير من الصفحات والأبواب تجعلها غزيرة ومتنوعة مما يجذب إليها كثير من المتصفحين .

<!--[if !supportLists]-->5-  <!--[endif]-->الألعاب والتسلية: حيث يوجد مواقع متخصصة في ذلك تجذب متصفحين كثيرين ، كما تحتوى غيرها من غير المتخصصة على ألعاب ووسائل تسلية وترفيه مما يمثل عنصر جذب للمتصفح .

<!--[if !supportLists]-->6-  <!--[endif]-->التجديد والحديث: وهذا من أهم العناصر التي تجذب المتصفح أن يجد الجديد دائما .

<!--[if !supportLists]-->7-  <!--[endif]-->حجم الخدمات وتنوعها: وهذا واضح من النتائج حيث تأتى المواقع الخدمية في المقدمة وبفارق كبير جدا .

<!--[if !supportLists]-->8-  <!--[endif]-->حجم المعلومات الموجودة: يبحث الكثير من المتصفحين عن المعلومات الجديدة والمتنوعة.

<!--[if !supportLists]-->9-  <!--[endif]-->تلبية الاحتياجات سواء المادية أو النفسية أو الغرائزية: الإنسان بطبيعته أسير هواه وما يلبى له رغباته فنجد هذه النوعية من المواقع التي تلبي الرغبات عليها إقبال شديد.

<!--[if !supportLists]-->10-                <!--[endif]-->حجم الإعلانات والخدمات التجارية حيث تعتبر من الأغراض الجاذبة للمتصفحين ، لأن البعض له أهداف تجارية من وراء التصفح  .

<!--[if !supportLists]-->11-                <!--[endif]-->حجم الموقع وحجم زواره : كلما كبر حجم الموقع واشتهر وكثر زواره كلما زاد إقبال المتصفحين عليه ولو بدافع الفضول .

<!--[if !supportLists]-->12-                <!--[endif]-->حجم الفيديوهات والصور: دائما المواقع التي تحتوي على وسائط متعددة تكون من أكثر المواقع تصفحا , حيث أن الوسائط تعطي للمواقع زخما وقوة .

<!--[if !supportLists]-->13-                <!--[endif]-->سهولة الوصول للمطلوب: المواقع سهلة التصفح تجد إقبالا شديدا عليها من قبل المتصفحين عكس تلك المواقع صعبة التصفح والتي يملها المتصفحون.

<!--[if !supportLists]-->14-                <!--[endif]-->ضعف مستوى المواقع المفيدة : كبعض المواقع الإسلامية التي لا تحوي على تنوع في المادة أو جديد في الطرح أو عنصر الإبهار في التصميم .

<!--[if !supportLists]-->15-                <!--[endif]-->قلة عدد المواقع العلمية والمتخصصة التي تجذب المتصفح .

الخاتمة :

بعد أن أنهينا هذه الجولة من البحث خلال المواقع التي يتصفحها العرب ، وقمت خلالها باختيار خمسين موقعا يتصفحها العرب بصفة عامة ، كذلك اختيار خمسين موقعا في الدول محل الدراسة وهي : مصر والسعودية والأردن والمغرب والكويت ، فتجمعت لدينا بعض النتائج والتوصيات نعرضها كالتالي :

أهم النتائج والتوصيات :

1- أخذت المواقع الاستهلاكية ( الخدمات والدردشة والترفيه وغيرها .... ) نصيب الأسد من اهتمام المتصفح العربي بصفة عامة ، وكذلك من اهتمام المتصفحين في الدول محل الدراسة .

وهي تعبر عن ثقافة الاستهلاك التي يعيشها العرب ليس في مجال الانترنت فقط، ولكن في كل جوانب حياتهم .

2- فيما كان نصيب المواقع الإسلامية والعلمية "صفر" في اهتمام المتصفح العربي ، في أول خمسين موقع ، فأول موقع إسلامي وصل إلى بؤرة اهتمام المتصفح العربي كان ترتيبه قريب من المئة .

3- أخذت الموقع الإباحية حيزا من اهتمام المتصفح العربي وبلغت شأنا لم تبلغه أي من المواقع الإسلامية أو العلمية، وهذا مؤشر خطير يجعل من الاهتمام بالجنس في حس العربي أعمق من اهتمامه بالدين أو النواحي العلمية .

4- حجزت المواقع النسائية حيزا في اهتمام المتصفحين ، ولكنها من تلك المواقع التي تهتم بالأمور الحياتية الصرفة مثل (الملبس والمأكل و الزينة ) بعيدا عن الاهتمامات العامة أو ذات الشأن.

5- كما أن المدونات حازت على الاهتمام، ولكنها يغلب عليها الطابع الشخصي بعيدا عن الجوانب الفكرية أو الدينية أو الاجتماعية أو السياسية .

6- كل هذه الحقائق توضح مستوى المتصفح العربي المتدني في اهتماماته ومستواه ، وعدم إتقانه للمجالات الهامة ، وخاصة في مجال من أهم مجالات الإنترنت وهو البرمجيات والتصميم ولغات البرمجة، فمستوى المتصفح العربي في إنتاج البرمجيات وتصاميم المواقع ولغات البرمجة ، متدني للغاية لا يكاد يذكر في العالم .

7- لا يمكن إلقاء كل اللوم على المتصفح العربي في عدم اهتمامه بالمواقع الإسلامية، فهي أيضا تتحمل جزءا كبيرا من المسئولية، فالمستوى الفني لكثير منها ضعيف جدا ، فلا تستطيع أن تجذب المتصفحين، غير المهتمين بالشأن الديني ، وينطبق هذا أيضا على جانب المحتوى والمضمون،  لذا يعتبر الاهتمام بتحسين المستوى الفني للمواقع الإسلامية ، واهتمامها بجانب الجذب والتشوق في غاية الأهمية حتى تستطيع جذب المتصفح ويكون لها ترتيب في أول السلسلة من المواقع التي تنال اهتمام المتصفحين .

8- وهذا أيضا ينطبق على المواقع الإسلامية النسائية، فبجانب المستوى الفني الضعيف كذلك جانب الجذب مفتقد تماما فيها ، فموقع مثل "لها أون لاين" مثلا يعتبر من أهم المواقع النسائية ذات الصبغة الإسلامية ، ومع ذلك إذا نظرنا إليه نجد ضعف في التصميم وخاصة في الصفحة الرئيسية حيث تبدو متكدسة تماما وغير مرتبة ، مما تفقد عنصر الجذب للمتصفحات العربيات .

9- أما مشكلة المواقع العلمية فهي قليلة وغير متخصصة، وغالبيتها تتبع الجامعات ، مما يعطيها الصبغة الأكاديمية أكثر ، فبالتالي تكون صعبة التصفح إلا من المتخصصين .

10- هدف الدراسة ليس جلد الذات، ولكن تجلية الحقائق حتى تبذل الجهود من أجل النهوض بالمستوى الديني والأخلاقي والعلمي والثقافي للمتصفحين العرب حتى لا تضيع الجهود دون تحقيق نهضة حقيقية ، يستطيع عن طريقها العرب والمسلمون تقديم مشروعهم الحضاري النهضوي المأمول، المعتمد على الدين والتقدم العلمي .

رابط لتجميل الدراسة كاملة

http://www.awda-dawa.com/Download/from-5-2-arab.doc

المصدر: مركز أبواب للإعلام


أولادنا في الغربة

Published: May 28, 2010 by abomahmoud Filed under: My First Category

الكاتب حسين وهدان
إليكَ يَا أخِي ..يا دُرَّةً في جبين السائرينْ ..
ويا أملَ الهِدايةِ فِي دُنْيا الحائرين ..
ويا عائدا إلى الله بعدما يفنى زمانك .. ..
ويأتي الفراق .. فعشت الغربة مرتين ..
هذه كرائم الأماني تزف إليك ..
فتقبلها بقبول ينبئ أنك حقا .. من المسلمين..


أولادنا .. في الغربة .(1).



ترسو على شواطئ الغربة سفائن الحياة على قدر موعود ، بحثاً عن الأرزاق التي تفي بمطالب الأبدان .
وتنعم الأرواح حينا وتشقى أحيانا بنعيم ولهيب الأشواق إلى الأوطان .
وتمضي الرحال بالغرباء على قافلة السلامة أو العطب أو العطاء أو الحرمان .
يربح المهاجرون خُلوف الأموال و يتفيئون ظلال المباهج الزائلة .. لكن ؛ ربما أن خسارتهم في رحلتهم – التي كانت – لا تقدر بفقد الأموال كلها إن ضاع منهم دينهم، أو تاه أولادهم، أو تغربت منهم بناتهم .
لأن الإسلام العظيم علمنا أن الذرية نعمة مباركة من الله تعالى لا يجوز إهمالها، ولا التفريط فيها، بل تستحق تواصل الشكر لواهب النعم ، قال الله تعالى { والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات ........}(النحل 32)، ووصف القرآن الكريم البنين بأنهم زينة الدنيا وبهجتها حين قال: { المال والبنون زينة الحياة الدنيا} ( الكهف46)
ومن طبيعة الإنسان انه يسعد كثيرا بأولاده وبناته حينما يراهم يكملون مشواره، ويسيرون على دربه ويحملون اسمه ،فيكونون امتدادا طبيعيا بعد وفاته.
لذا ... فاهتمام الوالدين بأولادهما لا حدود له ، وقد أجاد حطان بن المعلى حين قال :


وإنمــا أولادنــا بـيـننا=أكبادنا تمشي على الأرض
لو هبت الريح على بعضهم= لامتنعت عيني عن الغمض

1
2
وإنمـا أولادنــا  بينـنـا        أكبادنا تمشي على  الأرض
لو هبت الريح على بعضهم        لامتنعت عيني عن  الغمض



هذه منزلة الأولاد بالفطرة ، وهم في منظور الإسلام- كذلك – رزق وهبة من الله الوهاب { لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور }(الشورى 49).

- مسئولية عظمى :

وقد أوجب الإسلام على الآباء والأمهات ضرورة الاهتمام الدائم بالأولاد وحسن تربيتهم على العموم ، وتزداد الأهمية القصوى بالتربية والتأديب والحفاظ عليهم في بلاد الغربة كي ينشأوا على هدى الإسلام وأحكامه بدلاً من أن تغيرهم الأيام شيئا فشئياً حتى يتحولوا عن الإسلام ذاته في الجيل الثاني إن لم يكن في الجيل الأول بعد الاغتراب!!
والأمانة ثقيلة ، وأرض الواقع حافلة بالأمثلة الواقعية التي يراها أهل الغربة في مجتمعاتهم التي يعيشون فيها من ضياع الأولاد والبنات وانجرافهم مع هذه المجتمعات في تقليد أعمى بلا تعقل؛ وذلك لأن الوالدين قد قطعا الروابط التي تربط الأولاد بجذورهم ، فلم يعد لهم ارتباط بدينهم ولا لغتهم الأصيلة ولا بوطنهم الأم؛ فانحدرت القيم، وضاعت الأخلاق .

- القدوة السيئة :

وأصبحت الصورة مخيفة للناشئ المسلم في بلاد الاغتراب – إلا من رحم الله – عندما يكون فاقداً للقدوة الحسنة في المنزل ، فيرى أباه وأمه وإخوته الكبار على جملة من المخالفات الشرعية قولاً وعملا ، فيتأثر بهذه المخالفات ويقلدها ويظنها حقا وما عداها باطلا ، ثم يفاجأ الوالدان بأن شخصية هذا الناشئ قد تبلورت على خلاف ما كانا يرجوان له من خير ، رغم أنهما السبب في ذلك ، إن حال هذا الوالد وهذه الأم كما قال القائل :


مشى الطاووس يوما باعوجاج= فقلد شكل مشيته بنوه
فقال :علام تختالون ؟ قـــــــالوا: = بدأت به ونحن مقلدوه
فخالف سيرك المعوج واعدل= فإنـا إن عـدلت مـعدلـوه
أما تــدري أبــانــا كل فــرع= يجارى بالخطى من أدبوه ؟
وينشــأ ناشئ الفتيــان منــا= على ما كان عوده أبوه.

1
2
3
4
5
مشى الطاووس يوما باعوجاج        فقلـد شكـل مشيتـه   بنـوه
فقال :علام تختالون ؟  قالـوا:        بـدأت بـه ونحـن  مقلـدوه
فخالف سيرك المعوج  واعدل        فإنـا إن عدلـت   معـدلـوه
أما تدري أبانـا كـل   فـرع        يجارى بالخطى من أدبـوه  ؟
وينشـأ ناشـئ الفتيـان  منـا        على ما كـان عـوده  أبـوه.


نعم .. يظهر أثر القدوة في نفس الولد والبنت في زمن الصغر ، ويظهر ذلك بانطباعه على نقش الذاكرة فيظل معينا دائما لا ينضب في نفس الناشئ حتى يكبر .
ولا شك أنه من صور الإجحاف والظلم للنبت الصغير تركه في العراء بلا تعهد ولا رعاية ، حيث ينشغل الوالد والوالدة تماما عن الفتاة والصبي .. فلا مشاركة وجدانية ، ولا علاقة حميمة ، ولا متابعة للأخلاق والسلوك ، ولا تقويم ، ولا تهذيب ... إنما يعملون كل جهدهم في حصول الأولاد على أكبر قدر من الرفاهية في المسكن والمأكل والملبس وشتى المطالب المادية ... وهذا شيء مطلوب وحيوي ، ولكنه لا يكفي وحده في بناء ناشئة الإسلام في بلاد الغربة على الخصوص.

- أيتام .. آباؤهم أحياء :

إن الصبي والفتاة يعيشان بهذه الطريقة كالأيتام وإن كان الوالدان على قيد الحياة ، أقصد أيتام التربية والاحتواء الروحي الذي هو أغلى عند الأولاد من كل الحطام والنعيم المادي الذي يتقلبون فيه ، يقول أمير الشعراء أحمد شوقي :


ليس اليتيم من انتهى أبواه من= هم الحياة وخلفاه ذليلا
فأصاب بالدنيا الحكيمة منهما= وبحسن تربية الزمان بديلا
إن اليتيم هو الذي تلقى له= أماً تخلت أو أباً مشغولا
إن المقصر قد يحول ولن ترى= لجهالة الطبع الغبي محيلا

SCRIPT //

1
2
3
4
ليس اليتيم من انتهى أبواه   من        هـم الحيـاة وخلفـاه  ذليـلا
فأصاب بالدنيا الحكيمة  منهمـا        وبحسن تربية الزمـان  بديـلا
إن اليتيم هو الذي تلقـى   لـه        أماً تخلـت أو أبـاً  مشغـولا
إن المقصر قد يحول ولن ترى        لجهالة الطبع الغبـي  محيـلا


ومع انشغال الوالدين تبدو بوارق الخطر؛ حيث تتدخل عوامل خارجية هدامة تعمل عمل السم في نفسية الناشئ، كالإعلام المرئي والمقروء، المجرد عن أي حياء، والاختلاط الإباحي في كل مكان، وأثر الصديقات والأصدقاء ، وتبرز من جراء ذلك ثمرات كأنها رؤوس الشياطين، لعل أهمها ضياع معنى الشرف والطهارة، وإهدار منظومة القيم والمثل الإسلامية، وانحراف المزاج الشخصي بالركون – أحيانا – إلى الشذوذ والمخدرات وبقية الثمرات المرة ، وكلها من سخائم المجتمع الغربي ، وكل ذلك من وراء إهمال الوالدين للأولاد ، ونحن نؤكد باسم الإسلام على هذه المسئولية فعن عبد الله بن عمر – رضى الله عنهما – قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كلكم راع ومسئول عن رعيته : فالإمام راع ومسئول عن رعيته ، والرجل في أهله راع ومسئول عن رعيته ، والمرأة في بيت زوحها راعية ومسئولة عن رعيتها ، والخادم في مال سيده راع ومسئول عن رعيته فكلكم راع ومسئول عن رعيته " (البخارى2751 بسند صحيح) .
أرأيت – يأ أخي – كيف أنك مسئول أمام الله تعالى عن أولادك ؟ فأنت لهم كالراعي الذي يحدو لهم مواطن الخير ويدخلهم فيها ويحذرهم من مواطن التهلكة والضرر عملا بقول الله تعالى { يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة..... }(التحريم 6) فليس كل المهم أن ينجو المؤمن من العذاب وحده، بل عليه أيضا أن يحرص على الفرار من النار بكل أهله ، والأولاد أهم أهله وقرابته.

- متى تبدأ التربية ؟

هناك بعض الآباء والأمهات يهملون أولادهم حتى ينفرط عقدهم، ويفلت زمامهم إلى سن بعيدة عن زمن التعلم والتأدب بعدما تتميع منهم الشخصية، ويتشبعون بمعانى الإستهتار وعدم الانضباط .. وذلك من جراء فهم خاطئ لمعنى الحنان والرحمة بالصغار.
وفي الأثر [ لاعب ولدك سبعا، وأدبه سبعا، وصاحبه سبعا، ثم اترك حبله على غاربه ] .. ففي هذا الأثر الحكيم بيان لثلاثة مراحل من عمر الولد ، ولكل مرحلة ما يناسبها من التعامل :

أ – المرحلة الأولى :

وتبدأ بعد الولادة إلى سن السابعة ، وفيها ينزل الوالدان- بطبيعة الحال – إلى مستوى خيال الطفل وتصوراته، ويلعبان معه إيناساً لنفسه، ودفعاً للأزمات النفسية الناجمة عن سوء التعامل معه، أو اتخاذ العنف والخشونة منهجاً وسبيلا .

ب – المرحلة الثانية :
ومع سن السابعة يحين أوان التأديب التربوي المتاح بكل وسيلة ممكنة ومقبولة - شرعا - إما بالوعظ أو التعليم أو الثواب أو العقاب، وسائر طرائق التأديب والتقويم؛ لأن الناشئ في هذه المرحلة يقبل كل ما يعرض عليه، ثم يسير على هداه .. والتأديب في ذلك السن أمر نهائي راسخ في نفسية الولد أو الفتاة، لا يتغير ولا يتأتى له النسيان مهما مرت الأيام والليالي، بل والسنوات.
نلمح ذلك من حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم : " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع " (أبوداوود 495) .
فبناءً على هذا الأساس التربوي النبوي الحكيم تبدأ المرحلة الثانية – كما سلف – في طورها الطبيعي الفطري الذي يمكن أن يلم الناشئة من خلاله مهارات الأدب والفهم، والاستعداد للتقويم بعد ذلك .
فإذا أهمل الناشئ لأكثر من ذلك دون رعاية أو تأديب فإن أثر التربية يكون معدوما ، قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }النور58-59 . نجد في هذا النص القرآني الحكيم أن التأديب يجب أن يبدأ مبكراً من قبل أن يبلغ الأطفال الحلم، من خلال إلقاء الأمر عليهم بوجوب الاستئذان في أوقات محدودة، وهذا التأديب الأولي يعد تدريبا واستعدادا للمرحلة التي تلي مرحلة الطفولة حيث المسئولية الكاملة .
وفي مرحلة الطفولة يقبل الصبي والفتاة ما يعرض لهما من الآداب والتوجيهات ، يقول عمر بن أبي سلمة – رضي الله عنه – كنت غلاماً في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم – وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا غلام : سم الله ، وكل بيمينك ، وكل مما يليك " فما زالت تلك طعمتي بعد . (البخاري576 بسند صحيح)

لهذا نرجوا الاستفادة من النصوص السابقة في توطين الأدب نفس الصبي والفتاة وهما في سن الصبا قبل أن يشتد العود ويصبح تغيير الحال من المحال ، والتعليم في الصغر – كما قيل – كالنقش علي الحجر .

ج – المرحلة الثالثة :
وبعد سن البلوغ أو نحو الرابعة عشرة من عمر الغلام أو الفتاة تبدأ مرحلة المصاحبة ، ولعل المقصود بها أحد أمرين أو كلاهما معا :
الأول : المصاحبة بمعنى التلازم وعدم الإغفال أو الترك؛ لأن الصبي أو الفتاة قد دخلا في سن المراهقة الخطير؛ فلا بد له من عين تحرسه، وموجه يوجهه دائما إلى الصواب، ويحذره من المخاطر .
الثاني: بمعنى الصداقة والألفة والصراحة، وعدم التكتم للمشاكل والهروب منها في محاولة لحلها متى ما وجدت .
وكلا الأمرين من قيام الصداقة بين الوالدين والولد، أو التلازم وعدم الإغفال، كلا الأمرين مطلوب بإلحاح .

- الشاب تخطى مرحلة التربية :
قد لا يدرك الكثيرون أنه لا يوجد شيء اسمه تربية الشباب؛ لأن الشاب قد وصل إلى ما يقارب مرحلة النضوج الجسدي ،وظن أنه بلغ الكمال في كل شيء .
وقد يحاول الوالدان سلوك طرائق التهذيب للأبناء بعد ولوج مرحلة الشباب ، ومن المتوقع أن تبوء هذه المحاولات بالفشل الذريع؛ لأن أوان التربية قد فات .
يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه :
" حرض بنيك على الآداب في الصغر كيما تقر بهم عيناك في الكبر"
وإنما مثل الآداب تجمعها في عنفوان الصبا كالنقش على الحجر.
فالشاب لا يربى ولا يؤدب ولكن يوجه برفق وحكمة .

- منهج التربية في بلاد الغربة :

لا يختلف المنهج الإسلامي في تربية النشء من مكان إلى مكان، ومن زمان إلى زمان ، ولكن تتغير الوسائل والأساليب التربوية تبعاً لاختلاف البيئات الثقافية والاجتماعية ، فتربية الأطفال منهجها واحد .. بيد أنه في أرض الاغتراب يتم التركيز على نقاط هامة لها أثرها الإصلاحي سلبا وإيجابا بعد ذلك طول الحياة ، وأهم ما نركز عليه هو الآتي :

أولا : ربط البراعم الدائم بالمسجد
على الوالد المسلم في بلاد الغربة أن يربط أولاده بالمسجد، ويعمق هذا المعنى دائماً في نفوسهم، ويحرص على أن يكون قدوة لهم في ذلك .
وعلى الوالد أيضا أن يلقي في روع الصبي والفتاة أن المسجد أطهر وأهم مكان في هذه الأرض ، وأنه بمقدار ما يرتبط ببيوت الله تفيض على حياته معاني البركة والسكينة والإيمان .. إضافة إلى أن المسجد بالنسبة لكل مسلم وفي أي مكان يعد جامعة واسعة الأطراف للحياة كلها، يتلقى فيها المسلمون علوم الخير والهدى والرشاد في الدنيا والآخرة .
إن الوضع الديني المخدر في نفوس أهل الأديان المغايرة للإسلام في بلاد الغربة دائماً يلقي بظلاله وأثره على الصغار ، ومن وراء ذلك فقد يظن ناشئ الإسلام في هذه البلاد أن تقديس المساجد، ومعرفة آدابها أمر غير ذي بال؛ وذلك ناتج من إهمال الرعاة لهذا الصغير، أقصد الوالدين أو ولي أمر هذا الصغير، حيث يكون التقصير عن تعريفه بالمساجد واجتذابه إليها منذ الصغر، فينشأ من أول وهلة مرتبطاً ببيوت الله .

ثانيا : متابعة السؤال عن الفرائض الدينية
من أهم مسئوليات راعي البيت ورب الأسرة أن يسأل رعيته عن أداء واجباتهم، كما أن عليه أن يتعرف على مطالبهم .. تماماً كما يفعل المسئول مع مرؤسيه في أي عمل، فيحاسبهم على التقصير، ويكافئهم عند الإجادة .
وباختصار .. فإن المطوب من هذا الذي ولاه الله عز وجل راعيا على أسرته أن يقودهم إلى تطبيق شرع الله تعالى على نفسه وعلى رعيته ، فيسأل ولده : هل أديت الصلاة ؟ .. هل أتممت صيام اليوم من رمضان ؟ سؤال عن الصلاة ، وآخر عن الصيام، وثالث عن صلة الرحم، وهكذا ...
على كل والد في أرض الاغتراب من المسلمين أن يعيد حساباته فيما يتعلق بتربية الأولاد تجاه الفرائض الدينية التي أمرنا بها الإسلام، وأن يديم السؤال على أولاده بلا ملل ولا ضجر ، وأن يكون سؤاله بلا تعنت ولا إرهاق ، وعليه كذلك أن لا يبدي أية تساهل وعدم التضايق من أولاده عند التقصير، وعليه أن يسلك من الطريق أوسطها بالحكمة والتي هي أحسن .
أما إذا أغفل الوالدان هذه المتابعة؛ فإن الولد سينشأ خاملا من مواهب الخير، متفاعلا مع كوامن الشر التي تتراقص حوله على كل سبيل .
ويزداد الخطر وتعظم البلوى حينما يكون الوالدان أو أحدهما قدوةً سيئة لأولاده في الصد عن سبيل الله ، وإذ بالولد أو الفتاة يشاهدان الوالدين أو أحدهما خاوي الوفاض من التدين، ومنقطع الصلة بالله عز وجل، فلا صلاة ولا زكاة ولا صيام ولا تقوى، بل يجد منه جراءة وإصرار على المعاصي، وبمرور الأيام سيقيم الولد قدوته السيئة المتمثلة في أبيه وأمه كما قال القائل :
إذا كان رب البيت بالدف ضاربا.. فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
ويوم القيامة يعرض الوالد المقصر نفسه لعقوبة الله؛ فالوالد راع والأم كذلك ، فمن صفات القائد الموفق أن يديم سؤال رعيته عن أداء واجبهم .

ثالثا : أولادكم ولغة القرآن

اللغة وسيلة البيان ، ولغة العرب هي لغة الإسلام ، وعلى هذا يجب أن تكون اللغة الأولى لكل المسلمين أينما كانوا ، وذلك لاحتياجهم الدائم المتواصل لأداء شعائر العبادة كالصلاة والحج وتلاوة القرآن وذكر الله، وغير ذلك من صور التعبد باللغة العربية .
مشكلة كبرى وعقبة كؤود في طريق الدعاة إلى الإسلام في بلاد الاغتراب تتمثل في كون المغتربين لا يتحدثون أكثرهم ولا يفهمون اللغة العربية إلا عدد قليل منهم ، ولنفرض أن عدد المسلمين في أى مسجد يؤدون صلاة الجمعة والخطيب يتحدث العربية يقدر بمائتين من المسلمين، فإن نصف هذا العدد فقط هو الذى يفهم لغة التخاطب .
والباقون جالسون لالتماس البركات دونما فهم أو تعلم .. وقد نتجت مشكلة التغريب عن لغة العرب في بلاد المهجر من جراء الاحتكاك المباشر مع اللغة الأجنبية، وإجادة التحدث بها على حساب اللغة العربية – وهذا واقع لا يسعنا إنكاره _ فعندما يذهب المسلم إلى السوق أو البنك أو المستشفى أو أي مكان فإنه من الطبيعي أن يتحدث بلغة البلد الذي يعيش فيه، ولا يمكن أن يتحدث العربية؛ لأنه لن يفهمه أحد .. من هنا ضرب النسيان ستائره على لغة العرب في بلاد الغربة ، واستسهل الوالدان اللغة الأجنبية ليس خارج البيت فقط ، وإنما داخل بيوتهم التي يفترض أنها بيوت للعرب ، ويتعلم الصغار – طوعا أو كرها – لغة أجنبية عنهم وعن ثقافتهم الدينية، وعن جذورهم التي ينتمون إليها .. وحدثت المشكلة .
ومن خلال هذه الوصايا العجلى أبث إليكم – إخوتي المسلمين في بلاد الاغتراب – همي وإشفاقي على مستقبل أولادنا في هذه البلاد .. لهذا؛ أرجو أحر الرجاء من الوالد والوالدة الذين تربيا على أرض عربية وإسلامية أن يحرصا على التحدث الدائم بين أسوار البيت باللغة العربية ، أما إذا كانت الزوجة أجنبية هي الأخرى فقد زادت المشكلة تعقيدا .
إن الطفل مقلد بفطرته ، ويقوم الوالدان بدور المؤثر الأول على وجدانه ولسانه، فإذا اهتم الوالدان باللغة العربية وأداما الحديث بها فإن الولد سينشأ على لغة العرب بيسر وسهولة ، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ، هل تحسون فيها من جدعاء ؟" ( البخاري 1359 بسند صحيح ).
فكما يتحدث الوالدان ؛ سيتحدث الولد ، هذه حقيقة لا ترد .
وعلى الوالدين أيضا أن يدركا أن المستقبل الإيماني لأولادهما في خطر؛ ما دامت اللغة العربية في أدراج النسيان .

- جانب هام لا ينبغي إغفاله:

بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ( أيلول ) وجدت الدول الغربية فرصا من الذهب لإلصاق المزيد من تهم الإرهاب لكل مسلم على وجه الأرض ، ونتج عن ذلك تعسير إجراءات السفر والهجرة إلى كل البلدان الأوروبية والأمريكتين ، بل إن كثيرا من هذه الدول تقوم بإغلاق باب القبول للوافدين والمهاجرين الجدد من العرب والمسلمين ، وربما أن بعض الدول تقبل أعدادا نادرة بشروط دقيقة .
فما معنى ذلك ؟ وما علاقته باللغة العربية في أرض الاغتراب ؟
معنى ذلك هو تضاؤل الوجود للسان العربي الذي سيتناقص تدريجيا يوماً بعد يوم؛ لكون الناشئة الجدد من أبناء المسلمين المغتربين لا يجيدون اللغة العربية ، فهم في غربة من كل جانب وعلى كل سبيل .
إن علينا أن ندرك بأن الذين يفهمون خطيب الجمعة من المغتربين هم الذين نشأوا وعاشوا قسطا من الزمن على أرض عربية ، أما من ولدوا في أرض الغربة من المسلمين فمستقبلهم الديني يكتنفه الضباب إن لم تتداركه رحمة الله تعالى .

إذن .. السؤال الذي يفرض نفسه بلا تردد ؛ من سيحمي اللغة العربية بعد ثلاثين أو خمسين عاما أو أكثر عندما يفنى هذا الجيل الذي هاجر من بلاد العرب ؟
إن أقل فروض التعقل أن نتخيل أن الأجيال القادمة في المستقبل القريب من المسلمين في بلاد الاغتراب سيلوكون لغات الأعاجم ويشربون عليها الماء ، ومن ثم تذوب لغة العرب عند من كانوا بالأمس من أهل العرب ، ولا عزاء لأجمل اللغات .
وعندما تتلاشى اللغة العربية بين يدي المسلمين في غربتهم، فإن في هذا ضياع للدين ذاته – عياذا بالله من ذلك - .
هذه أعمق معاني المشكلة { لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } ( ق 37 ) .

- رابعا : من هو صديق ولدك ؟
قالوا في منثور الحكم : قل لي من صاحبك ، أقل لك من أنت .. والصاحب ساحب ، وله أكبر الأثر في نفس صديقه خيرا أو شرا ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قال : " المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل " (رواه البغوي في شرح السنة 6/470 والحديث حسن غريب)
وسنركز في هذه النقطة على شيء هام، وهو ضرورة النظر والتدقيق في أصدقاء أولادنا وبناتنا في بلاد الغربة والسؤال عنهم، ومعرفة أخلاقهم وميولهم ، فإن كانوا من أهل الخير فنعم الصحبة ، وإن كانوا من أهل السوء والشر فيجب على الوالد النصح، ومحاولة التفريق بين أولاده وبين أصدقاء السوء بكل وسيلة ممكنة؛ لأن الطبع يسرق من الطبع ، وصدق من قال :


من جالس الجرب يوما في أماكنها= لو كان ذا صحة لا يأمن الجربا

1 من جالس الجرب يوما في أماكنها        لو كان ذا صحة لا يأمن  الجربـا


على هذا سار العقلاء في كل زمان ومكان ، وما أحوج أبناء الإسلام في بلاد الغربة إلى صداقة المسلم للمسلم ، وخصوصا الأنقياء والصالحون منهم والمتمسكون بشرع الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وليس معنى هذا أن نتخذ غير المسلمين أعداء بل نتعامل معهم بالخير والبر والمشاركة الإيجابية في كل مناسبة دون اتخاذهم أصدقاء، وذلك لاختلاف معنى الصداقة وحقوقها عند المسلمين وعند غيرهم .
ومن الواجب على راعي الأسرة أن يحول دون قيام الصداقات بين أولاده الذكور وإحدى الفتيات، لا من المسلمات ولا من غيرهن ، ولا صداقة بين إحدى بناته وأحد الشباب مسلما كان أو غير مسلم.

إن هذه العلاقة لا يقرها الشرع الإسلامي الطاهر الذي يسد أبواب الفتن ، وهذه العلاقات الرخيصة جرت على أهلها المخازي والضياع من كل جانب ، وهذا أمر معروف.
فيجب عليك – أخي المسلم – إعادة النظر في أصدقاء أولادك وبناتك ، ولا تقبل إلا ما يقره الإسلام ، وإياك والتقليد.

خامسا : لا تغمض عينيك عن ولدك
من أهم المطالب في تربية أبناء المسلمين في المهجر أن تكون عيون الآباء والأمهات دائما مفتوحة على أبنائهم وبناتهم إلى أن يصيروا في سن النضوج وتحمل المسؤولية؛ ذلك لأن أبناء المسلمين المغتربين على شفا جرف من التردي في أتون المجتمع المستعر بالمهالك المتكاثرة والمغريات الجاذبة في كل مكان وبكل وسيلة وفي أي وقت ، مما يجعل مهمة التربية والتقويم لأبناء المسلمين مهمة شاقة وصعبة بكل معاني المشقة والصعوبة ، وذلك لكثرة الفتن وانشغال الآباء والأمهات بالعمل مع افتراض عدم التلاقي الدائم ولو في المنزل بين الآباء والأبناء ، فلكل منهما شأن يشغله ويغنيه.
وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تغفل عيوننا عن أولادنا وبناتنا في الحديث الوارد عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم " ( رواه المنذري في الترغيب والترهيب 3/115 بإسناد حسن أو صحيح أو ما يقاربهما ).

وذلك أمر يستدعي الانشغال بالولد أو الفتاة وخصوصا في المجتمعات غير الإسلامية التي تعج بألوان وصور من الانحرافات النفسية والاجتماعية تبعا؛ لأنها لا تتميز بالمروءات ولا تحفظ منظومة القيم ومعايير الأخلاق ، وإنما تكون اللذة والشهوة العاجلة هي سيدة الموقف ، والفكرة عن الدين والأخلاق فكرة شوهاء مخدرة لا تضبط سلوكا ولا تحيي في الإنسان معاني السمو ، وقد عاصرنا بعض السلوكيات الشائنة المميزة للمجامعات الغربية المدعية للتقدم والتحضر ، بيد أن الواقع له منطق يتنافر مع هذا الإدعاء ، فهؤلاء غلمان وفتيات يذهبون للمدارس لتلقي العلم واحتواء المعاني الصالحة الكريمة ، وإذا بالمسئولين التربويين يوزعون على الفتيان والفتيات ما يسمى [ العازل الطبي ] الذي يحول دون انتقال الأمراض المعدية عندما يلتقي هذا الفتى مع فتاته هذه!!
صورة لا تحتاج إلى تعليق سوى أنها فلسفة مجتمع تجرع ألوان العربدة حتى الثمالة ، ولهذا ؛ فليس غريبا أن تجد طفلة في الثانية عشرة من عمرها تحمل ولدها بين يديها ، شهادة ناطقة على سوء التربية في هذه المجتمعات إضافة إلى أن الأطفال قد عرفوا طريق المخدرات والشذوذ ومارسوا كل ما تعن لهم شهواتهم على أرض الواقع بلا تردد ، وهذا كله يحركه الإعلام المهيج للشهوات في مجتمع لا يعرف منهجاً ربانياً يضبط ويهذب سلوكه !!

فيا أخي المسلم : أهذا مجتمع تترك فيه ولدك أو ابنتك ليكون فريسة التقليد حسب ما ينطق واقعه ؟ أم أن الأحرى بك دائما أن تلزم أولادك بالمراقبة والنصح وحسن التعهد والتربية ، تلك التي انحصرت في الوالدين والمسجد فقط .
وعلى العموم ، فما ذكرته ليس كل شيء في تربية أبناء الإسلام وبناته ، إنما ركزت على نقاط لها أهميتها القصوى فيما يتعلق بالحفاظ على أولاد وبنات المسلمين في الغربة .

والله يحفظهم بعينه التي لا تنام

صفحة 1 من 1